أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

269

العمدة في صناعة الشعر ونقده

« 1 » والقصيدة كلها مكسورة الإشباع « 1 » . - ومنها : إرداف قافية ، وتجريد أخرى ، كقول حسان بن ثابت في قافية : « ولا توصه » « 2 » ، وقال في أخرى : « ولا تعصه » « 3 » . - ومنها : تأسيس قافية دون أخواتها ، كقول العجاج « 4 » : [ الرجز ] فخندف هامة هذا العالم « 5 » وأول هذه الأرجوزة : يا دار سلمى يا اسلمى ثمّ اسلمى وكلها غير مؤسسة ، إلا هذا البيت وحده ، ويقال : إن لغته الهمز ، فإذا همز لم يكن تأسيسا . - ومنها : اختلاف التوجيه ، كقول « 6 » امرئ القيس « 7 » :

--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين جاء في ف هكذا : « والقصيدة كلها الإشباع » ، وفي المطبوعتين : « والقصيدة كلها إشباع » . ( 2 ) في ف : « فأرسل حليما ولا توصه » ، وفي المطبوعتين : « فأرسل حكيما ولا توصه » ، وما في ص يوافق المغربيتين في هذا وما بعده . ( 3 ) في ف والمطبوعتين : « وشاور لبيبا ولا تعصه » . وقد سبق الحديث عن البيتين ص 251 ( 4 ) جاء هذا القول دون همز في طبقات ابن سلام 1 / 78 ، وفيه « وخندف » ، وكذلك جاء في الموشح 6 و 341 ، وكتاب القوافي 130 ، ومقدمة لزوم ما لا يلزم 17 وجاء بهمز في ديوان العجاج 299 وصنعة الشعر 287 ( 5 ) في ف : « وخندق » [ كذا ] ، وفي هامش م كتب المحقق : « وأكثر علماء العربية يروونها هكذا « فخندف هامة هذا العألم » مهموزا ، فلا شاهد للمؤلف فيه ، وسيذكر المؤلف بعد ذلك هذه المقالة » . وأقول : جاء في الموشح 341 أن ابن العجاج قال : « إنه كان في لغة أبى العألم والخأتم - مهموزان » كما قيل في الموشح 6 : « وكان رؤبة يعيب هذا على أبيه » ، ومثل هذا في مقدمة لزوم ما لا يلزم 17 ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « نحو قول امرئ القيس بن حجر » . ( 7 ) ديوان امرئ القيس 154 وانظر ما قيل عن البيت في صنعة الشعر 31